ابن الناظم
185
شرح ألفية ابن مالك
علم الرجل زيد وقضو صاحب القوم عمرو ورمو غلاما بكر وقال اللّه تعالى . كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ . المعنى واللّه اعلم بئس كلمة تخرج من أفواههم قولهم اتخذ اللّه ولدا ومثل نعم حبّذا الفاعل ذا * وإن ترد ذمّا فقل لا حبّذا يقال في المدح حبذا زيد كما يقال نعم الرجل زيد فإذا أريد الذم قيل لا حبذا قال الشاعر ألا حبذا أهل الملا غير أنه * إذا ذكرت ميء فلا حبذا هيا وقوله الفاعل ذا تعريض بالرد على جماعة من النحويين فإنهم يرون ان حبّ في هذا الباب غير مستقلة بالاسناد بل هي مركبة مع ذا مجعولة معها شيئا واحدا ثم من هؤلاء من يجعل المخصوص بعدها خبرا على أن حبذا مبتدأ ومنهم من يجعله فاعلا على أنها فعل وكلا القولين تكلف واخراج اللفظ عن أصله بلا دليل قال ابن خروف بعد ان مثل بحبذا زيد حب فعل وذا فاعل وزيد مبتدأ وخبره حبذا وقال هذا قول سيبويه وأخطأ عليه من زعم غير ذلك وأول ذا المخصوص أيّا كان لا * تعدل بذا فهو يضاهي المثلا يقول اتبع ذا المخصوص بالمدح أو الذم مذكرا كان أو مؤنثا مفردا أو مثنى أو مجموعا ولا تعدل عن لفظ ذا لان باب حبذا جار مجرى المثل والأمثال لا تغير فتقول حبذا زيد وحبذا هند وحبذا الزيدان وحبذا الزيدون وحبذا الهندات ولو طابقت بين الفاعل والمخصوص بالمدح قلت حب ذي هند وحب أولاء الزيدون كما تقول نعم المرأة هند ونعم الرجال الزيدون الّا انه لما جرى مجرى المثل لم يغير كما قالوا الصيف ضيعت اللبن وقال ابن كيسان ذا من قولهم حبذا إشارة إلى مفرد مضاف إلى المخصوص حذف وأقيم هو مقامه فتقدير حبذا هند حبذا حسنها وقد يحذف المخصوص في هذا الباب للعلم به كما في باب نعم قال الشاعر ألا حبذا لولا الحياء وربما * منحت الهوى ما ليس بالمتقارب وقد يذكر قبله أو بعده تمييز نحو حبذا رجلا زيد وحبذا هند امرأة وما سوى ذا ارفع بحبّ أو فجر * بالبا ودون ذا انضمام الحا كثر يعني انه قد يجيء فاعل حب المراد بها المدح غير ذا وذلك على ضربين أحدهما